العلامة الحلي
148
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الضرر المظنون ، وغير المعصوم كذلك ، فلا يجوز « 1 » اتّباعه ، وكلّ إمام يجب اتّباعه ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام . التاسع والستّون : قوله تعالى : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ « 2 » . أمر بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى ، وإنّما يحصل ذلك بمراعاة شرائطها ومعرفة أحكامها والاحتراز من مبطلاتها على وجه يعلم صوابه ، ولا يعلم إلّا من المعصوم ؛ لما تقدّم « 3 » ، فيجب . وهي عامّة في كلّ عصر ، فيجب فيه . السبعون : قوله تعالى : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 4 » . والبيان الذي يحصل منه العلم إنّما يكون بالنصّ مع معرفة الوضع يقينا ، أو من قول المعصوم ، والأوّل منتف في أكثر الآيات ، فتعيّن الثاني ، فيستحيل أن يكون الإمام غيره . وهي عامّة في كلّ عصر إجماعا . الحادي والسبعون : قوله تعالى : وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 5 » . أمر بالمقاتلة ، ويستحيل من دون رئيس ، وهي عامّة في كلّ عصر يوجد فيه الكفّار ، فيجب [ فيه ] « 6 » الرئيس لذلك . ولا بدّ أن يكون معصوما ؛ لأنّ الجهاد فيه سفك الدماء وإتلاف المال والأنفس ،
--> ( 1 ) في « أ » زيادة : ( أن ) بعد : ( يجوز ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 2 ) البقرة : 238 . ( 3 ) انظر : ص 121 ، الهامش 3 . ( 4 ) البقرة : 242 . ( 5 ) البقرة : 244 . ( 6 ) من « ب » .